المعايير العلمية
الضوابط المعتمدة التي يجري عليها تحرير مادة المشروع في جميع عناصرها، وقد نُقّحت واعتُمدت في مرحلة التأسيس.
أولًا: ضوابط تفسير المعاني
اختيار تفسير الآيات من التفاسير المعتمدة في المشروع، مع العناية بتحسين الصياغة؛ كتيسير الأسلوب المعقَّد، وبسط العبارة المختزلة، واختصار العبارة المطوَّلة.
تفسير ما يحتاج جمهور الناطقين بالعربية إلى تفسيره، وإظهار ما يحتاج إلى إظهار من المُضْمَرات، وتقدير ما في التراكيب من المحذوفات، وبيان معاني حروف المعاني؛ متى ناسب ذلك.
اعتماد تفسير واحد لكل مفردة قرآنية وطرده في التفسير كله ما أمكن، ليكون تفسير كل آية مستغنيًا بنفسه.
اختيار الراجح من أوجه القول في التراكيب والأساليب المتكررة عند أول ذكر لها، ثم طرد هذا القول في جميع المواضع المماثلة.
التمييز بين خلاف التنوع وخلاف التضاد عند تعدد الأقوال؛ فتُستعمل (و) لاختلاف تنوع ظاهر، و(أو) لاختلاف تنوعٍ فيه تباين، و(قيل) لاختلاف التضاد الظاهر، وفق منهج مُطَّرد.
العناية باستقامة التفسير مفرداتٍ وأسلوبًا ونَظمًا، ومراعاة حسن الانتقال من العبارة القرآنية إلى التفسير والعكس، وتقليل الفصل بين المتلازمين ما أمكن.
تجنب استعمال مثل لفظ (أي) أو (يعني) إلا عند الضرورة، وإيثار اللغة الواضحة السهلة البعيدة عن تعقيد العبارة.
الحرص على ألا يكون التفسير موهمًا لخلاف المراد، وتكرار النفي في التفسير عند الآيات المنفية؛ منعًا لالتباس المعنى بالإثبات.
تقطيع الآيات: تُقطَّع الآيات وتُمزَج بتفسيرها في سياق واحد محكم، مع سلامة معنى النص القرآني، وضبط الإعراب، ووضوح المعنى فيما لو سُمعت الآية مقروءة. وفي المواضع التي يُشكل فيها تقطيع الآية بما لا يناسب المعنى، تُغلق علامتا الآية ﴿﴾ في وسط الآية؛ ليتضح المعنى دون تشويه.
الضبط والشكل: يُضبَط التفسير ضبطًا متوسطًا، مع العناية الخاصة بضبط كل ما قد يُشكِل على القارئ، ولا سيما ما يكون مَظِنَّةً للَّحن فيه.
ثانيًا: القراءات المؤثرة في المعنى
تُذكر القراءات المتواترة ذات الأثر الظاهر في المعنى، بعد إتمام الكلام على تفسير القراءة المعتمدة برواية حفص عن عاصم.
يُكتفى بقول «وقُرئ» دون تصريح باسم صاحب الرواية؛ توفيرًا لحجم الصفحة، وتفصيل ذلك متاح في المنصة الرقمية.
تُميَّز القراءات بلون مغاير عن لون القراءة الأصلية، مع وضع الأقواس المناسبة.
ثالثًا: مناسبات الآيات والسور
تُذكر بعض المناسبات لبعض السور والآيات، بما يفيد تقوية المعنى، ويكون شاهدًا على صحة التفسير المختار، بصيغة نحو: «ولمَّا ذكر الله سبحانه كذا نبَّه على كذا فقال تعالى: ...».
يُشترط في المناسبة أن تكون موثوقة علميًّا، لا يبتكرها الباحث من نفسه.
يُشترط أن تكون ظاهرة بلا تكلف.
رابعًا: الهدايات التدبرية
تُعنَى الهدايات التدبرية بنقل القارئ من منزلة الفهم المعرفي لمعاني الآيات إلى العمل بها، وتخضع في صياغتها لضوابط علمية محكمة، أبرزها:
ألا تخالف الهداية التفسير المعتمد في المشروع، ولا تكرره.
سلامتها وفق الأصول العلمية؛ فلا تنقض تفسيرًا ثابتًا عن النبي ﷺ أو الصحابة، وترتبط بسياق الآيات، وتلتزم مدلولات الألفاظ وفق لغة العرب وقت النزول.
العناية بصياغتها بأسلوب يمسُّ واقع الناس وحياتهم اليومية، مع شمولها للجوانب الإيمانية والتزكوية والعلمية.
تجنُّب الغرائب المثيرة للجدل، والربط البعيد المتكلَّف أو الغامض.
التمييز بين كشف المعنى المراد -والأصل أنه ضمن التفسير- وبين استخراج الأثر المترتب عليه وهو محل الهدايات.
وضوح العبارة واختصارها بعيدًا عن الحشو، مع اختيار ألفاظ توقيرية تناسب جلال كلام الله تعالى.
تجنُّب الجزم بمراد الله تعالى في محال الاحتمال، واستعمال عبارات الظن الراجح عند الحاجة.
ربط بعض اللطائف التدبرية بمحور السورة العام ومقاصدها وسياق آياتها.
ترقيم الهدايات برقم الآية المقصودة لا برقم تسلسلي، وترتيبها وفق تسلسل الآيات.
مراعاة التوازن بين عدد الهدايات وحجم التفسير؛ فإذا قلَّ التفسير في موضع كثرت الهدايات، والعكس.
خامسًا: الأحاديث والآثار
يُجمَع في كل وجه من المصحف ما يتصل ظاهرًا بالتفسير من الأحاديث والآثار، وتُرَتَّب حسب قوة تعلقها بالمعنى.
يُقتصر على الأحاديث الصحيحة، سواء ما كان في الصحيحين، أو ما نصَّ علماء معتبرون على صحته وكان له علاقة قوية بالمعنى، إضافة إلى ما صح عن كبار الصحابة.
العناية بأسباب النزول الموثقة.
تُضاف الآثار حسب موضوعها، والأصل أنها تُثبت في الحاشية، إلا في مواضع مخصوصة -كفضائل السور- حيث تُدرج ضمن بطاقة السورة.
سادسًا: بطاقات السور
تُجمَع مادة بطاقة لكل سورة، تُعنَى بأهم ما يقرِّب معاني السورة وعلومها.
تشمل البطاقة: عدد الآيات، وأسماء السورة، وفضائلها، وخصائصها، ومقاصدها، وترتيب نزولها (المكي والمدني)، وأبرز موضوعاتها.