المقدمة والرؤية والأهداف
إطار المشروع العلمي، والفجوة التي انطلق لسدّها، وما يتطلع إليه من أثر.
المقدمة
القرآن الكريم كتاب الله المُعجز، وحبله المتين، ومصدر الهداية الذي لا تنقضي عجائبه، ولا يشبع منه العلماء على كثرة الرد والنظر. وقد توالت عناية الأمة به جيلاً بعد جيل؛ فتلقّاه الصحابة رضوان الله عليهم غضًّا عن رسول الله ﷺ، ثم قيّض الله له من التابعين وأئمة التفسير من دوّن معانيه في أمهات الكتب، ثم توالت جهود العلماء في تقريبه لكل جيل بما يناسب أدواته ولغته، دون إخلال بأصالة المعنى وثبات المرجعية العلمية.
وقد تعددت التفاسير المختصرة المتداولة اليوم، وبُذلت فيها جهود مشكورة تستحق التقدير والاعتراف بفضلها، لكن حاجة القارئ المعاصر لا تقف عند بيان معاني الألفاظ، فهناك حاجة إلى عبارة تفسيرية ممزوجة بالآية تُغني القارئ عن الرجوع لمصادر متعددة، وإلى هدايات تدبرية تربط المعنى بواقع حياته اليومية، وإلى أحاديث نبوية وآثار صحيحة تُبرز البعد التطبيقي للمعنى، وإلى بطاقة تعريفية موجزة تمنحه إحاطة سريعة بكل سورة، وإلى وسيلة تقنية تصله بمزيد من الفوائد أينما كان.
وهذه هي الفجوة التي انطلق مشروع «معالم التفسير» لسدّها، ليقدم إضافة نوعية تُبنى على سبقها من الجهود، وتستثمر أدوات العصر الحاضر في خدمة كتاب الله.
وقد أُعِدَّ هذا التقرير ليطلع الجهة المانحة الكريمة - بصفتها شريكًا أصيلًا في هذا العمل - على ما تحقق منه بدقة وأمانة، وعلى الخطوة النوعية التي اتُّخذت لرفع مستوى الجودة قبل اعتماد النسخة النهائية، وعلى الخطة الزمنية والتنفيذية للمرحلة المقبلة.
الرؤية والرسالة
الريادة بتقديم تفسير معاصر موثوق يجمع بين الدقة العلمية وسهولة العرض.
تقديم مبادرة علمية غير ربحية تُثري التفسير بالهدايات والأحاديث والآثار الصحيحة، وتيسّر الوصول إليه عبر منظومة رقمية متكاملة.
أهداف المشروع
تقريب معاني القرآن الكريم لعموم المسلمين، على اختلاف طبقاتهم وشرائحهم ولغاتهم.
تقريب معاني القرآن الكريم لغير المسلمين؛ رجاء هدايتهم للحق.
تقديم منتج مختصر يعالج النقص النوعي في المختصرات السابقة.
تقديم محتوى للراغبين في نشر معاني القرآن الكريم وتعليمها.
تقديم منتج يكون أساسًا لعدد من المنتجات المتعلقة بالقرآن الكريم، بحيث يكون كل منتج وحدة مستقلة في ذاتها نافعة لجمهورها، ومرتبطة في الوقت نفسه بالخدمة الشاملة.
تعريف معالم التفسير
«معالم التفسير» تفسيرٌ مختصر، يبيّن معاني التنزيل بعبارة واضحة مُحكَّمة وجيزة، يُطبَع على هامش المصحف الشريف، ويمتاز عن كثير من التفاسير المعاصرة بكونه تفسيرًا عصريًّا على نمط التفسير المزجي، ويقدّمه بأسلوب سهل ميّسر يناسب أوساط المثقّفين، مع العناية بذكر الأقوال الأخرى المهمة في بيان معاني بعض الألفاظ والتراكيب، والقراءات المتواترة المؤثرة في المعنى، وأسباب النزول، والأحاديث النبوية المتصلة بالتفسير، والهدايات والتدبرات المستفادة، وبطاقات السور المُثرية.
وسيكون هذا التفسير نواةً لمجموعة منتجات مترابطة، بإثبات رمز رقمي (QR) في كل صفحة منه، لربط المصحف المطبوع بمنصة تقنية موسوعية لمن أراد مزيدًا من الفوائد.
والمراد بالتفسير المزجي هنا أن الآيات القرآنية وشروحها تُساق ممزوجة معًا في سياق واحد، وكأنه نص واحد محكم؛ بحيث يُقرأ التفسير ممزوجًا بالآيات كأنه كلام واحد متصل.